علاج المس،السحر،الحسد، دعوة،اعداد دعاة،اخوة فى الله، شات صوتى ......
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

 

 


شاطر | 
 

 مواقف نبويه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sara
عضو فريق عمل الموقع
عضو فريق عمل الموقع
avatar

عدد الرسائل : 352
تاريخ التسجيل : 06/09/2007

مُساهمةموضوع: مواقف نبويه   25th ديسمبر 2007, 3:20 pm

مو
قف بعض الأنصار من غنائم حنين وما وجدوه في أنفسهم من توزيع النبي صلى الله عليه وسلم وعطائه الجزيل لقريش وبعض قبائل العرب . وعدم إعطائهم منها ، حتى قالوا : إن هذا لهو العجب يُعطي قريشاً ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم .
"لما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطى من تلك العطايا لقريش وبعض قبائل العرب ولم يكن للأنصار منها شيء؛ وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم جدةً وألماً حتى كثرت منهم القالة، حتى قال قائلهم: لقد لقي والله رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه، فدخل عليه سعد بن عبادة، فقال: يا رسول الله إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، قسمت في قومك وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب ولم يكن في هذا الحي من الأنصار منها شيء، قال: فأين أنت من ذلك يا سعد؟ قال: يا رسول الله ما أنا إلا من قومي، قال: فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة، فخرج سعد وجمع الأنصار في تلك الحظيرة فجاء رجال من المهاجرين فتركهم فدخلوا وجاء آخرون فردهم فلما اجتمعوا له أتاه سعد فقال قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله أثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: يا معشر الأنصار ما قالة بلغني عنكم وجدةٌ وجدتموها عليّ في أنفسكم، ألم آتكم ضلالاً فهداكم الله وعالة فأغناكم الله وأعداء فألف الله بين قلوبكم، قالوا: بلى لله ورسوله المن والفضل، ثم قال ألا تجيبونني يا معشر الأنصار، قالوا بماذا نجيبك يا رسول الله، لله و لرسوله المن والفضل؟ قال صلى الله عليه وسلم: أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم ولصدقتم؛ أتيتنا مكذَّبا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك، وطريدا فآويناك، وعائلا فآسيناك، أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعوا برسول الله إلى رحالكم؟ فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار، فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا رضينا برسول الله قسما وحظا، ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتفرقوا (السيرة النبوية ج5/ص 176/ 177 بتصرف يسير)
لقد اتبع المصطفى صلى الله عليه وسلم في حل هذه القضية منهجاً غاية في الرقي والسمو والشفافية، ولابد لنا من وقفات مع هذا المنهج الفريد؛ لنتعلم كيف يُحل الخلاف مهما كان حجمه؛ فالموقف جد خطير أن يجد بعض الصحابة في أنفسهم من فعل للرسول صلى الله عليه وسلم وهم الذين آمنوا به وصدقوه وناصروه. ولكنها الطبيعة البشرية التي تعامل معها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بأحسن ما يكون . وسنذكر هنا بعض الأسس المستفادة من هذا الموقف لنتبعها عند حل خلافاتنا.
أولاً : الاستماع الدقيق للرأي الآخر وعدم تسفيهه أو الحكم عليه قبل سماعه:
فلقد استمع الرسول صلى الله عليه وسلم إلى سيدنا سعد بن عبادة وهو يروي القضية كاملة ثم اتخذ قراره بجمع الصحابة ليناقشهم فيما قالوا؛ فلا ينبغي على القائد أن يتخذ قرارات من مصدر معلومات دون التأكد من صاحب القضية، إنها قضية التبين والتحقق، بالرغم من أن سيدنا سعد بن عبادة ـ رضي الله عنه ـ يُعد من أطراف القضية ومن أصحابها، ولكنه الدرس النبوي الكريم لوضع الأسس السليمة لحماية المجتمع، فهذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فأين نحن منه صلى الله عليه وسلم؟ فهو يتخذ هذه الخطوات ليعلمنا ويرشدنا ويرسم لنا خطوط النجاة، فلابد من تقبل الرأي الآخر والتعامل معه باهتمام وعدم إهماله، وذلك كبداية للحل.
ثانياً : سعة صدر القيادة:
لم يغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يصفهم بأية صفة تنقص من إيمانهم، أو حتى تشكك فيه، ووضح بنفسه ما يمكن أن يجول بخاطر أي منهم "أما لو شئتم لقلتم ، فلصدقتم ولصُدِّقتم" فأية سعة صدر؟ وأية عظمة هذه؟ إنها عظمة محمد صلى الله عليه وسلم، فلم نسمع أنها عدم ثقة في القيادة وقراراتها . إن الاختلاف في رأي أو قرار ما لا يعني عدم الثقة في القيادة مهما كان هذا الرأي ، ما دام في دائرته الشرعية ولم يخرج عنها.
ثالثاً : التزام أدب الخطاب والرقي به:
حيث بدأ المصطفى صلى الله عليه وسلم بعرض ملخص للقضية من وجهة نظر الأنصار " يا معشر الأنصار مقالة بلغتني عنكم ... " ثم ذكرهم بفضل الله عليهم " ألم آتكم ضلالاً فهداكم الله ؟! " ثم بدأ الحوار " ألا تجيبوني يا معشر الأنصار ..؟" فما دام الحوار بهذا الرقي فلابد أن يكون الرد مناسباً له" لله ورسوله المن والفضل " فالرسول صلى الله عليه وسلم بدأ بتذكيرهم بفضلهم، وذلك لنزع ما قد يكون في صدورهم من بذور الخلاف، ثم يأتي دور إبراز الحقيقة وتجليتها لهم؛ فيكون الرد الطبيعي والمنطقي لهذه المقدمات " رضينا برسول الله صلى الله عليه وسلم قسماً وحظاً "
إن التزام أدب الحوار في حل المشكلة سيقصر من وقت حلها وسيسرع في الحل الفوري لها، فلا مجال للصراخ والصوت المرتفع . إنها نتاج العقيدة الراسخة في النفوس.
رابعاً : التذكير بالمسلمات كبداية للحل:
فعندما ذكرهم المصطفى صلى الله عليه وسلم بفضل الله عليهم ثم بفضله صلى الله عليه وسلم عليهم، وبعد ذلك جهودهم في نصرة الله ورسوله؛ أظهر لهم الحقيقة، فكانت كل هذه الخطوات متدرجة مع النفس لتقبل الحل وتنحي المجادلة العقيمة، فلنبدأ أولى خطوات الحل بالمسلمات ونقاط الاتفاق ثم نقاط الاختلاف؛ حتى نجد أرضية مشتركة للتفاهم على الحل .
خامساً : التذكير بالفضل وعدم نسيانه:
فلنؤلف قلوب إخواننا ببعض محاسنهم ومناقبهم في بداية الحل ، حتى نهيئ النفوس لتقبل الحل ولرسوخه في ذات الوقت، فلو بدأنا بالسلبيات سواء عامة أو شخصية؛ لتوسعت دائرة الخلاف وتباعدت الرؤى .
سادساً : سرعة الحل:
فلقد حدد الرسول صلى الله عليه وسلم موعداً في الحال للاجتماع بهم ومناقشة الأمر معهم ، وهذا ما ينبغي عمله تجاه أي مشكلة في بدايتها وعدم تمييعها أو الاستهانة بها . إن التهاون في سرعة حل الخلاف في بدايته سيتسبب في خلل قد يكون أكبر من الخلاف ذاته . أما سرعة اتخاذ خطوات الحل فستئد أية فرصة لتصعيد الخلاف.
سابعاً : الإيجابية والمصارحة من كل الأطراف:
فلابد هنا من وقفة مع إيجابية سيدنا سعد بن عبادة عندما ذهب إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم في إيجابية رائعة لنقل الصورة بغرض الحل، فلابد من إيجابية الجندي والقائد لسرعة الحل. كما في موقفه عندما سأله الرسول صلى الله عليه وسلم " فأين أنت من ذلك يا سعد؟" قال يا رسول الله ما أنا إلا من قومي" أي روعة وأي عظمة يسطرها التاريخ بأحرف من نور ، فمن يجامل إذا لم يجامل الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم؟ ولكن المسألة هنا ليست مجاملة ، إنها إيجابية وتحديد موقف ومصارحة ومكاشفة من الجندي لقائده . فلم يتردد الجندي بالبوح بما في أغوار نفسه، ولم يتردد القائد أو يجد في نفسه من سماع رأي الجندي واعتباره وعدم إهماله ، أو الضغط عليه لتغيره . ففي سرعة تبليغ سيدنا سعد للنبي صلى الله عليه وسلم بالوضع درس للجندي حيال المسؤولية العظيمة الملقاة على عاتقه لحماية الصف ووحدته، وضرورة تقديره للموقف، وسرعة إبلاغه لقائده، وفي ذات الوقت عليه إيضاح رأيه دون أي وجل أو تردد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مواقف نبويه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع علاج بالقرآن والسنة تحت إشراف فضيلة الشيخ سامى عثمان :: القسم الاسلامى :: منتدى سير الانبياء-
انتقل الى: