علاج المس،السحر،الحسد، دعوة،اعداد دعاة،اخوة فى الله، شات صوتى ......
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

 

 


شاطر | 
 

 الروح الإسلامية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sara
عضو فريق عمل الموقع
عضو فريق عمل الموقع
avatar

عدد الرسائل : 352
تاريخ التسجيل : 06/09/2007

مُساهمةموضوع: الروح الإسلامية   8th يناير 2008, 6:05 am

الروح الاسلاميه

نجزم أن الجو الوحيد الذي يفسح للإنسان أن يتنفس منتعشاً هو جو الإسلام. فلم تزد النظم المفروضة على الإنسانية جمعاء أبان القرن أو القرنين الأخيرين، إلا اضطرابا وشقاء. وأول الداء أنها جميعاً كانت غريبة على روح الإنسان غربة بعيدة. وربما ائتلف مع بعضها ائتلافاً موقوتا، لكن الرفض وعسر القبول الداخليان لم يسكنا أبداً. وكان ذلك يولد في كثير من الناس شكوكاً سارية في البواطن حيال كل الأنماط والنظم الفكرية، فيكون انعدام الثقة والشك والتوجس سبباً – بالدور – لأزمات جديدة. لذلك صار كل نداءٍ جديد وكأنه سبب لازمة جديدة، واتبعه رفضاً جديداً. ولا عجب، لان هذه النظم المفروضة على الإنسانية تستند على افتراضات تطوي فراغات واسعة وكثيرة في المناسبات بين الحياة والكائنات والخالق. إن نقص العلم، بل الجهل، بالكنه الإنساني، وكذا إقصاء الحياة القلبية والروحية للإنسان إقصاءً لا هوادة فيه، هما من النواقص المهولة التي لا يملأ شيء الفراغات الحاصلة من جرائهما في هذه الأنظمة.

ولم يتيسر لأي نظام وضع توازن دقيق في مناسبات (الإنسان – الكائنات – الله) من غير ترك فراغات، إلا الإسلام في توازنه الدقيق المستدق. فان التشكلات المعنوية أو المنظومات المادية قبله، أو النظم والتيارات التي وعدت بالخلاص والأمل بعده، لم تشبع حاجات الإنسانية، بل قصرت حتى عن الآمال الموعودة. و"الغلط" العظيم اليوم هو الانصراف إلى إشباع الرغبات الجسمانية، والحال أن لهف الإنسانية أو حاجتها ترجع إلى جوع القلب والروح. أن الكد في إشباع الجوع واللهف المعنويان بتسمين الأبدان، لا يختلف عن ارواء الظمآن بماء البحر!. ومنذ سنين وسنين تعيش الإنسانية جمعاء، وعالمنا خاصة، في دائرة هذا الدور والتسلسل الفاسد... فكل حملة وهمة لإشباع رغبات الإنسان البدنية، تُبعد عن الروح مسافة أخرى، وسياق كل ابتعاد يولّد هذياناً آخر!. وكلما طال توجع الإنسان في قبضة حاجاته الجسمانية لخواء حياته القلبية والروحية في هذه المرحلة، ازداد صَلَفا باعتبار البدن، فنصب مطالبه النفسانية حاكما وحيداً على القيم الإنسانية جمعاء. والحال أن الابتعاد عن روح الإسلام هو السبب الأساس الكامن لمعاناة الإنسانية جمعاء من جوعٍ وعطشٍ حقيقي. وإذ نقول "روح الإسلام"، لا نعني حاله الباهت، والذاوي لونا، والمضببة جاذبيته السماوية، كما هو في الواقع الحاضر من زاوية نظرنا ووجهه تقويمنا له. بل بألوانه ورقوشه البراقة وكما تستشعره أرواح طاهرة فتتذوقه حتى الآن، وكما أحسه الإنسان في عصر السعادة (النبوية) فعاشه. هذا الروح لم يزل كالبحر الذي لا تسكن أمواجه، طاهراً أبداً، ندياً، عميقاً لا يتكدر قط بالأوساخ الفكرية لأي زمانٍ أو مكانٍ. لكن الوصول إليه، وتمام الاستفادة منه، يتطلب نية ونظراً معلوماً، وهمة وغيرة معروفة، وتوجهاً واعتماداً معيناً.

ومهما كان الروح هذا كاملاً ولاهوتيا وحركياً، فلن يستفيد منه منتسبوه وممثلوه استفادة تامة، مع عظم ثرائه وسعته، إلا بنية سليمة متامدية، ونظرٍ وتقويم صائب، وعزم ثابت على الكشف والاجتهاد، وتصديق واطمئنان إلى إن كل مطلوب ومقصود هو فيه. وبغير ذلكم يصعب عليهم التغلب على أنواع الاحتياجات والعلل كالجوع والفقر، وان قضوا عمراً في الالتصاق بهذه الخزينة السماوية... لان العالم الذي لم يزل يُمدّ بغذاء القرآن والسنة، لن يطمئن بشيء غيرهما. وأنا شخصيا أؤمن بان كثيراً من معضلات العصر المستعصية ستنحل، وكثيراً من أمواج الأزمات والدواهي المتلاطمة ستتكسر، أو تتلاشى أضرارها في أهون الأحوال، ذلك في حال التمسك بالقرآن والسنة وتقويمها بالدرجة التي كان عليها المخاطَبون في العصور الأولى. والحقيقة أن الإسلام في عالمنا، كان – وما زال – منهل غذائنا الأصل كثدي ألام، وفيصل مشاعرنا وأفكارنا وتقويماتنا، ورفيقنا في بيوتنا، وهواؤنا الذي نتنفسه في حياتنا أبداً، ولم نشعر قط بغربةٍ أو وحشة حياله. وعلى الضد الأيدلوجيات والمبادئ الغريبة. فكم طرقت أبوابنا وهزت صيحاتها أزقتنا، لكن لم تلج إلى دواخلنا، ولم تمتزج بأرواحنا، ولم تكن لنا أو نكن لها البتة. بل أثارت حفيظتنا من أول وهلة لغرابة صورها ووجوهها، ونبشت شكوكنا فيها، وتقززت بيئتنا الفكرية منها، فلم تجد لها محلاً في بدننا (الملي) إلا بمقدار الضعف الذي أصاب مناعتنا.

كان الإسلام – وما يزال – قريباً منا في وطننا وجغرافيتنا ومدننا وبيوتنا، محتضنا حياتنا وحاجاتنا وخفقات تحمسنا، إلى درجة اصطباغ حركاتنا وتصرفاتنا وفعالياتنا بشيء كثير من ألوانه. فصبغته في سلوكياتنا وأعضائنا، ومده وجزره في أذهاننا، وصوته ونَفَسه في قلوبنا، وآثاره في سماتنا، وثَفِناتُه في رُكبنا، وفواصله المريحة مددنا أبان التعب، وإلهاماته الداعية إلى التفكر سميرنا إبان الراحة، وتصرفاته في أنفسنا، وشِرْكته في أموالنا، وفوارقه الفاصلة في حياتنا الفردية والعائلية، وحضه الصادق في حبنا وتعانقنا، ووعوده بالخلود في شبوب آمالنا وأمانينا، ومعادلاته المتوازنة التي تشرح القلب في مسائل الحق والعدالة والمساواة.... كل هذا ربطنا به من أعماقنا، بل جعلنا مدمنين عليه،. حتى انه لو تخلى عنا يوما – وحفظنا الله – فاظن أننا سنفنى هماً وغماً وحزنا.

لقد استغلت نظم معلومة قيماً مثل الحق والعدالة والمساواة والأمن العالمي، كوسيلة لمرامٍ وأهداف معينة، أو لتحقيق مبادئها. أما الإسلام، فيتطلع إلى هذه القيم العالمية في نقطة الالتقاء بين سعادة الناس ورضاء الحق تعالى، فيتحقق إرادة الله تعالى ومطالب البشر.والإسلام يطالب المسلمين بالتمسك بهذه النكتة الفريدة في القضية. وليس ببعيد، غداً أو بعد غد، أن يصل المسلمون إلى مقام يغبطون عليه، إذا رعوا "الحق" و "العدالة" و "المساواة" بدرجة أهمية الموضوع، ولم يستخدموا ملاحظاتهم السامية مطية لرغباتهم الجسمانية والنفسانية، وأداموها مشدودة الوثاق بالحق تعالى. هذا المقام هو مقام فيه يحبون الله، ويحبهم الله، ويغبطهم البشر. إن الدافع الأول في حيازة هذا المقام هو قوة الإسلام التي لا تقهر، ونمط حياة المسلمين المغبوطة.

الإسلام لا يحتاج إلى إعلانات كحاجة الإيديولوجيات والمبادئ المستوردة من الخارج. فمرجعيته هو ذاته وسلوكيات ممثليه الأوفياء. أن التزام الحق دائماً، والنهوض بالحق، وتوقير الحق، عبادة في الإسلام. يقول "عاكف" في بيت له: (ترجمته): "الحق من اظهر أسماء الخالق الحسنى التي ما لها عد... فما أعظمه شرفاً أن ينهض بالحق ويذود عنه العبد". فقد قال هذه الملاحظة اللطيفة في إطار تلك النكتة الفريدة المذكورة آنفاً، ونعدها صوتاً ونفساً لحقيقة لن نتخلى عنها أبداً. الإسلام يتحرك أبداً وفاقاً لقاعدة "القوة في الحق"، ولا يستسلم لتسلط القوة الظالمة أو الطائشة البتة. فيقف منتصباً ويمشي رجولة، لا يتواطأ مع ظلم، ولا يطأطئ لظالم، فيقول مع "الشاعر باقي" (مترجماً): "لن يشوب وجوهَنا للأرذال تذللٌ... لدنيا دنيئة، وبالله اعتصامنا وعليه التوكل"... ثم يمضي إلى غايته.

إن موازنة الحق والقوة موضوع مهم يتطلب النظر فيه مليا.. ومعالجته بشرح وانبساط أوسع. نشير إلى ذلك ونؤخره إلى اجل قابل.

العدل والاستقامة في الإسلام نمط حياة للفرد والعائلة والمجتمع في أوسع أطرها. نعم، الفرد الرابط حياته بالإسلام، يفكر ويعيش في استقامة بلا حيد، ويجهد للبقاء في ساحة الحقانية دائماً، ويبدي سلوكاً ضد الظلم والحيد عن الحق بدءاً من نفسه، ويتصرف بحس رهيف في رعاية حقوق الآخرين كرعايته لحقوقه، بل برعاية أرهف وارق... فيعيش حياة موزونة وكأنها مشدودة إلى ميزان.

إن العدل والاستقامة مبحث متميز أيضاً، يتطلب إسهابا ليس موضعه هذه المقالة.

والمساواة في الإسلام أمرُ الحق تعالى ولازمٌ من لوازم توقير الإنسان، ويُعدّ الإخلال بها أو إبطالها جرماً عظيماً بحق الإنسانية. فهو ضد الامتيازات بسبب اللون أو العرق أو الإقليم أو الطبقة الاجتماعية، ولا يفتر في الكفاح الفكري ضد هذا الفهم المنحرف في كل مجال. الإسلام يحفز الاستعدادات والمهارات ويقدّمها، ويرعى الفرص المتكافئة والاستفادة المتساوية من الإمكانات. فهو يرفض التكوينات القائمة على أساس الأصل والأرومة ويبطل أبطالاً باتا الحاكمية لفئة معينة (كنوع من الاوليغارشية) في أي وحدة من وحدات الحياة. انه يفسح السبيل للقابليات الفردية ويحفز النجاح، ويُعدّ ذلك من ضرورات "وفضلنا بعضكم على بعض". ولكنه لا يني في الكفاح ضد الملاحظات المونارشية.

الإسلام يحتضن كل فرد وفئة بالحنان عينه. ويقوّم حاجات الجميع وطلباتهم في خط سوي واحد، وينادي بصوت جهوري أن ليس إنسان فوق إنسان، ويؤكد بلا كلل على المساواة وتكافؤ الفرص معاً. ويحمل حملة لا هوادة فيها على إخماد الاستعدادات في دياجير الإهمال أو شل القابليات في قيود الميلاد غير النخبوي. ويقف منتصباً حيال الصعود والعلو من غير حركية داخلية للفرد أو جهد صادق منه، ويعلن عياناً بياناً أن هذه الحال غير أخلاقية، ويرجع هذه السلوكيات اللاأخلاقية إلى بؤس الروح وانحطاطه... والإسلام يسعى إلى انتزاع البؤس والانحطاط والذلة من الأرواح بإزالة الأسباب والدوافع المادية، وبتحفيز قوة الإرادة الفردية بمشاعر الإيمان والمعرفة والإحسان.

وان صيانة الروح من الدناءة والبؤس والانحطاط، يحتم اللجوء إلى الدرع الصلب للإيمان السليم والعرفان الرحيب والمراقبة الدائمة. أن بلوغ الروح بهذه التجهيزات إلى الإشباع والاطمئنان، يفتح عين الإنسان على أمور حياتية فائقة الأهمية، وفوق أمور البدن والجسمانية بأبعاد شاسعة. وعلى الضد، المحرومون من التجهز بهذا الجهاز، اذ يتعسر أشد العسر صونهم للقيم الإنسانية وثباتهم أمداً طويلاً. فبؤس الروح وانحطاطه يبعد الفرد عن صيرورته الذاتية، فيكون عرضة للانسحاب إلى هنا وهناك، والانصباب في هذا القالب أو ذاك، وينجرّ إلى انقطاع لا مفر معه من الوقوع في خدمة أبواب الأسياد، والاسترقاق عاجلاً أو آجلاً.

ونحن، إذا تفهمنا الحركية التي أوجدتها (أو توجدها) العقيدة الإسلامية في القلوب المؤمنة، فسنفهم أسباب ودوافع الهبوط والصعود، أو السقوط والارتقاء، فردياً أو اجتماعيا، وزد عليه، إدراكنا الأسس المهمة في التماسك والاستواء من جديد، واستجماع امرنا للحاق بالقافلة التي تأخرنا عنها. وقدوتنا في هذه المسألة أصولنا الذهبية التي حملت الرايات في مراحل الارتقاء كافة، وفي المقدمة إنسان عصر السعادة (النبوية). فإذا استَقْوَينا – في خط فهمهم ذاك – بماضينا التليد كمصدر سرعةٍ منطلقة "عن المركز"، وتَمَسَكنا بجذور معانينا الذاتية اشد التمسك، "وتوكلنا على الله، وتشبثنا بالسعي والعمل، ونَشَدْنا التوفيق" (كما قال عاكف) – ولا مناص لنا غير ذلك -، فحينئذٍ تتمهد القمم التي كأنها عصية على العبور، وتنبسط السهول بلا عوائق. فلا شك في هذا ولا ريب.

إن مجتمع عصر السعادة (النبوية) ومهندسي تاريخنا "الملي" العظام، هم ممثلو الإسلام حق التمثيل، سواء في حياة "العمل الحركي"، أو في عالم الوجدان. فقد نشأوا في ظل القرآن وإقليم الإسلام الفياض، وعاشوا أعمارهم في أفق صعب المنال يفصل بين الفانيات والخلود. إن تحول هذا المجتمع الشديد، بل الوحشي، والمتعصب لعاداته، والمعاند اشد العناد، والمتهالك بالخلق السيء والعادات الفاسدة قبل الإسلام، إلى جماعة أنموذجية بعقلها وقلبها وروحها ونَفْسها بحملة واحدة، ليس إلا معجزة بينة للإسلام. فهؤلاء أنصتوا للقرآن، وتربوا بغذاء القرآن، ووهبوا قلوبهم لصاحب القرآن (جل تعالى)، فوجدوا أنفسهم في صعيد البناء والأعمار والأحياء بعوالمهم الشعورية والفكرية والحسية. لقد تبدلوا من أخمص القدمين إلى ذروة الرأس. بحماس انبعاثٍ جديد، واجتنبوا الخُلق السيء والعادات القاتلة، وحاربوا بلا هوادة الرغبات الجسمانية غير المشروعة جميعها بمخالفتهم الدائبة للنفس، وعقدوا العزم على "إحياء الآخرين"، فرجحوا "الإحياء" على الحياة، وربطوا وشيجة حياتهم بإسعاد الآخرين باعتبارهم ممثلين فضلاء لنظام فاضل، وسعوا حثيثا في مداومة المحاسبة والتصرف المكين وتوقي الانزلاق، بملاحظة احتمال الضعف البشري في كل وقت، وتوجهوا حين المس بنـزغ إلى الحق تعالى بالتوبة والإنابة والأوبة في اخلص أحوال قلوبهم، وتحروا عن سبل الارتقاء العمودي، فعاشوا مبرمجين على التحليق في الشواهق. لم يستسلموا قط، بل صمدوا شامخين حيال الانسحاق لقلتهم ووحشة الغربة لوحدتهم والاضطهاد والتخويف وأنواع الغبن والظلم والحرمان. ومع هذه المقاومة الصامدة، ضموا الجميع إلى أحضانهم وفتحوا لهم صدورهم ولم يستحقروا أفكار غيرهم وسعوا من اجل تحقيق المتطلبات اللازمة للارتقاء إلى "الإنسان الكامل". صنعوا عالماً جديداً بالعلوم المنسابة إلى أرواحهم من القرآن والسنة، وأقاموا قيمهم الإنسانية الكامنة على ارض الحقيقة فصاروا قدوة للآتين من بعدهم.

أولئك هم جذورنا، الذين قصدوا إلى الخالق، ووجدوا قبلتهم فانعتقوا بالعبودية للحق من أنواع العبوديات، كالعبودية للهوى والقوة والشهوة والشهرة... وغيرها، وتجردوا من السفالات التي تلقي الإنسان في أحضان البؤس... نحن كنا أولئك، ونحن اليوم "تمثُّلُهم" في الحاضر، وهم أصلنا، وسيكون الآتون من بعدنا هم فصلنا. نحن أبناء الإسلام، أنصتنا إليه في تنهيدة الأمهات في بيوتنا، واستمعناه في صرير المهاد، ورضعناه من أثداء أمهاتنا، وتنفسناه في هوائنا. كان الإسلام أبداً في شغاف قلوبنا، ولم يقف غريباً عنا البتة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الروح الإسلامية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع علاج بالقرآن والسنة تحت إشراف فضيلة الشيخ سامى عثمان :: قسم الشيخ سامى :: الروح-
انتقل الى: