علاج المس،السحر،الحسد، دعوة،اعداد دعاة،اخوة فى الله، شات صوتى ......
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

 

 


شاطر | 
 

 علماء الفقه والشريعة يشهدون على قضايا العصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sara
عضو فريق عمل الموقع
عضو فريق عمل الموقع
avatar

عدد الرسائل : 352
تاريخ التسجيل : 06/09/2007

مُساهمةموضوع: علماء الفقه والشريعة يشهدون على قضايا العصر   8th يناير 2008, 3:14 pm

حلقات يكتبها سامح هلال:
يواصل د.محمد عبد الغفار الشريف الإدلاء بشهادته الشرعية حول قضايا العصر، الحلقة (3)

ما رأيك في انتشار ظاهرة العلاج بالقرآن الكريم، وما الضوابط الشرعية التي يجب الالتزام بها في هذا الإطار؟
بداية يجب أن نعرف أن هذا القرآن الكريم أنزل على البشرية منهجاً للتطبيق والعمل، ولم ينزل ككتاب للعلوم أو الطب، وإن كان فيه شيء من هذه العلوم، فالقرآن الكريم مثلاًَ فيه حوادث تاريخية كثيرة فهل يمكننا القول أن كتاب تاريخ وفيه جغرافيا وفلك ولم يقل أحد أنه أنزل للجغرافيا أو الفلك، وكذلك الطب، ولكن فيه شفاء "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين" ، ولكن لا ينبغي أن يمتهن كتاب الله عز وجل وأن يتخذ وسيلة للتكسب.

فهذه الظاهرة تقلقني كما تقلق كثيراً من الحريصين على هذا الدين فللأسف أن بعض الناس عندما لم يجدوا طريقاً لاستغلال المواطنين إلا باسم الدين جعلوا كتاب الله وسيلة للتأكل به، ونجد أن الله تعالى قد عاب علماء بني إسرائيل الذين يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً، وهؤلاء الذين يتخذون الدين وسيلة للتكسب ينطبق عليهم هذا القول، فهذا امتهان لكتاب الله عز وجل واستغلال للناس، ولو كان من حق هؤلاء اتخاذ مهنة العلاج بالقرآن الكريم لفعله الرسول صلي الله عليه وسلم واتخذه مهنة، أو أذن لبعض صحابته بامتهان ذلك، فقد ورد عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قرأ على المصروع وعلى بعض الأمراض وورد عن أبا سعيد الخدري قرأ على اللديغ بالقرآن الكريم. لكنها لم تكن مهنة، ولم تصبح ظاهرة، إنما شيء جاء عرضاً، ولذلك فإنني أري إن انتشار ظاهرة التكسب بالدين من الأمور الخطيرة، وأطالب المسؤولين في وزارتي الداخلية والأوقاف والشؤون الإسلامية بوقف هذه الأشياء فوراً، خاصة أنني أعرف شخصياً أناسا استغلوا هذه الظاهرة للاعتداء على الأعراض والأموال باسم الدين وباسم القرآن الكريم وباسم المظاهر الإسلامية.

أما الضوابط الشرعية التي يجب الالتزام بها في العلاج بالقرآن الكريم فهي كثيرة أولاً ألا تكون مهنة للتكسب وأن يكون الأمر عرضياً، وألا يرفع الشيخ شعاره أنه يعالج بالقرآن الكريم ويشفي الناس به لأن الشافي هو الله. وعليه أن يلتزم بالوسائل التي وضعها لذلك، فالعلاج بالقرآن الكريم من الأمور الغيبية ونحن لا نعرف إن كان الشفاء بالقرآن الكريم يتم أو لا، ولكننا نعرف مثلاً إن الإنسان عندما يأكل يشبع والشبع أوجده الله بهذه الوسيلة الملموسة وهي الأكل، أما العلاج بالقرآن الكريم فهو أمر يختلف تماماً، فنجد مثلاً أن أربعة أفراد يقرأون الآيات نفسها على المريض ولكنه لا يشفى على قراءة ثلاثة منهم ويشفى على قراءة الرابع، والخامس وهذا الشخص نفسه يقرأ على أكثر من مريض فيشفى أحدهم ولا يشفى الآخرون، لذلك فأن العلماء يقولون أن القراءة تعتمد على المؤثر والمؤثر عليه، أي القارئ والمقروء عليه.
فيجب ألا يتخذ العلاج بالقرآن الكريم مهنة، وألا يكون كتاب الله وسيلة للتكسب وسلب أموال الناس بالباطل أما لو أعطى فلا مانع من ذلك، كما أذن النبي صلي الله عليه وسلم لأبي سعيد بأخذ ما أعطي من قطيع الغنم مقابل قراءته للفاتحة، لكن أن يجعل من العلاج بالقرآن الكريم وظيفته ويشترط على الناس فهذا ما لا يجوز. ثم يجب أن يعرف الشيخ شروط القراءة ويكون مؤتمناً ويكون عالماً بأمور الشرع ونحن نرى أن كثيراً من الذين يقرأون القرآن الكريم على المرضى لا يعرفون حتى القراءة الصحيحة ويدعون ادعاءات غير صحيحة.
ويجب أن يتعلم المعالج على العلاج بالتأثير وهو من العلوم التي انتشرت في أوروبا الغربية والشرقية واسمه العلاج بالتأثير أو طب التأثير، ونحن يمكننا دراسة هذا العلم ولدينا أفضل وسيلة في التاريخ يمكن التأثير بها على المرضى وهو "القرآن الكريم" فيجب أن يكون العلاج قائماً على أصول علمية، ولا يجوز للمعالج أن يختلي بالمرأة المريضة من دون محرم بل ويجب ألا يحتاج إلى هذه الخلوة من الأساس ولا يطلبها.

فيه شفاء للناس :
نحن نعرف أن القرآن الكريم علاج للقلوب، ولكن هل هو علاج للعلل والأمراض الجسدية؟
يقول الله عز وجل "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين". فهو شفاء لكل شيء، وقد قرأت في أحدي الصحف عن تجربة أجريت في أميركا عن العلاج بالقرآن الكريم، حيث تم تشغيل شرائط القرآن الكريم بصفة مستمرة في أماكن عدد من المرضى مصابين بعلل بيولوجية، ووجد أن نسبة الشفاء ترتفع عند هؤلاء المرضى، سواء المسلمون منهم أو غير المسلمين، وبالتالي فلا بأس من قراءة القرآن الكريم على المرضى المصابين بالعلل الجسدية، ومن أسرار كتاب الله عز وجل أن فيه شفاء ورحمة.

المس الشيطاني :
ما أسباب تلبس الجن للإنسان، وما الفرق بين التلبس والمس الشيطاني، وكيف يستطيع المعالج التمييز بينهما؟
يقول الله تعالي "فأسألوا أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون" ، وهذا علم من العلوم لست من رواده، وإن كنت قد قرأت فيه بعض الشيء، وما يمكن قوله هنا أن الشيطان أتخذ على نفسه عهداً في إغواء ابن آدم (فبعزتك لأغوينهم أجمعين ألا عبادك منهم المخلصين) والاستثناء هنا جاء بعد أن علم الشيطان أن هؤلاء لهم رب يحميهم، فقد أخذ على نفسه عهداً بإغواء بني آدم بكل الوسائل، فالله لا يسلط الشيطان على عباده، ولكن الناس هم الذين يسلطون الشيطان على أنفسهم من خلال أعمالهم، لذلك يقول الرسول صلي الله عليه وسلم عن الطاعون "الطاعون وخز أعدائكم من الجن".
أما المس فهو في لغة العرب يعني الجنون "الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس" فهو يعني الجنون وهذا هو الأصل فيه، ولكن هل كان المقصود في الآية تقريب المضمون للناس بما يفهمونه خاصة أن العرب كانوا إذا رأوا مجنوناً قالوا أن به مساً من الشيطان، أما الآن فأن الجنون أنواع: فهناك جنون بسبب عضوي، وجنون بسبب نفسي، وجنون لا يعرف سببه إلى اليوم، فقد يكون من مس الشيطان وقد لا يكون.
فنحن لا ننكر أن هناك مساً شيطانياً لوروده في القرآن، لكننا لا نستطيع تحديد نوع هذا المس لأنه يحتاج إلى تأويل، خاصة أن المس بمعنى التلبس لم يرد فيه نص واضح أو صريح، إنما وردت نصوص محتملة، فلا يوجد نص صريح يقول أن الشيطان يتلبس الإنسان، إنما فهم بعض العلماء ذلك من قوله تعالى "الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس" ومن قول الرسول صلي الله عليه وسلم " إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فضيقوا عليه مجاريه" كما فهموا ذلك من قيام الرسول صلي الله عليه وسلم بقراءة القرآن الكريم على بعض الناس.

والحقيقة أنني لا أنكر التلبس ولكنني أطالب الذين يقولون أن شخصاً بعينه قد تلبسه الشيطان أن يقدموا الدليل على قولهم فلا تدل على ذلك الأعراض العادية من حمرة الوجه وانتفاخ العينين والهذيان، وغير ذلك من الأعراض التي قد تظهر على أي مريض آخر فهذه الأعراض تظهر على من يصاب بارتفاع في درجة الحرارة، أو بالصرع، وبغير ذلك من الأمراض الجسدية فهذه ليست علامات التلبس، وإن كان بعض العلماء قد ذكرها بالممارسة والتجربة، وقد حصدت بعض الجلسات التي قالوا أن الشيخ يعالج فيها مرض التلبس، ورأيت أن الذي يقرأ على المريض لا يعرف إن كان مصاباً بالتلبس أم لا وإن كان الذي يخاطبه هو الجان أو الشيطان أم لا ولا يمكنه أن يجزم بذلك خاصة أن علم النفس الحديث أثبت أن الشخص الواحد يمكن أن يصير أشخاصاً، ومن خبراته القديمة ومما ترسخ في عقله الباطن يستطيع أن يتحدث عدة لغات وإن كان لا يجيدها في الواقع فقد يكون قد سمعها في السابق ثم ترسخت في عقله الباطن وظهرت عند الضرورة فالله عز وجل يقول "ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً" ، فالإنسان يجب ألا يقول ما ليس له به علم ولا يجزم ولا يحكم على الله، ومع الآسف فأن البعض يتخذ سلاح الدين للضرب في وجوه الناس بالباطل، فإن قال له أحدهن ناصحاً أن هذا الفعل غير صحيح، قال له مستنكراً أنك تنكر آيات الله: ونقول لهؤلاء نحن لا ننكر آيات الله ولا ما ورد بالسنة النبوية الشريفة، لكننا ننكر الفهم الخاطئ لها، هذا الفهم الذي إن دل على شيء فإنما يدل على قصور هؤلاء في فهم الدين وجهلهم به، ومع ذلك يزعمون بأنهم على حق وأن غيرهم على باطل.

العلاج بالضرب :
ما رأيك في قيام بعض المعالجين بالقرآن الكريم بضرب المرضى، وهل تؤيد هذا الأسلوب في العلاج؟
أقول إن قيام بعض المعالجين بضرب المرضى يدخل في باب الحرام، فلا يجوز لإنسان أن يضرب إنساناً آخر إلا إذا كان في حد من حدود الله أو التأديب كما أن التأديب لا يجوز لكل إنسان، فيجوز للزوج أن يضرب زوجته في حدود معينة، أو أن يضرب ابنه في حدود معينة، والضرب لا يكون انتقاماً إنما للتنبيه كما قال العلماء وللحاكم أن يكلف جهة معينة بتنفيذ حكم الضرب على المخالفين لحدود الله وفيما عدا ذلك لا يجوز لإنسان أن يضرب إنساناً آخر، ولنا في رسول الله صلي الله عليه وسلم أسوة حسنة، حيث لم يثبت عنه أنه ضرب مريضاً بنية العلاج، أما إذا كان بعض العلماء قد فعل ذلك فهم ليسوا حجة على الناس، فالعلماء أبناء مجتمعاتهم، ويتأثرون بمجتمعاتهم ومهما أوتوا من علم فلا يستطيعوا أن يتخلوا عن مجتمعاتهم، لذلك يقول الرسول صلي الله عليه وسلم "يولد المولود على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه"، أي أن للبيئة أثر كبير في الإنسان ولم يعصم من ذلك سوى الأنبياء وبالتالي فإذا فعل بعض العلماء أشياء لا أصل لها في الكتاب والسنة نقول أنهم أخطئوا ولا نتبعهم حتى لا نخطئ قواعد وأدلة الشرع.
فلا يجوز للمعالجين أن يضربوا المرضى تحت أي مسمى، كما أن ما نشاهده أو نسمع به من أن بعضهم يقوم بتوصيل التيار الكهربائي إلى جسم المريض بزعم العلاج هو من البدع وهو حرام لأن هذه الصعقة الكهربائية قد تدمر خلايا المخ والأعصاب في جسم المريض، ثم أن هذا المعالج ليس لديه الدراية الكافية باستخدام الكهرباء كما يفعل الأطباء المتخصصون ذلك بل أن كثير من المرضى الذي ضربوا أو صعقوا بالكهرباء لقوا حتفهم نتيجة لذلك، وحكم المعالج هنا هو نفس حكم القاتل عمداً ويجب أن نقيم عليه الحد.

حكمة إلهية :
ما العلاقة التي تجمع بين الإنسان ومخلوقات الجان، وهل كل إنسان معرض للاحتكاك بهم، نود تفسيراً شرعياً في هذا الإطار؟
نحن أولاً نؤمن بالجن، وبوجود الجن فذلك قد ورد في كثير من الآيات القرآنية "قل أوحى إلىَّ أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا" ، و هناك سورة كاملة باسم الجن ونؤمن أن الجن خلق من نار لما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية نأمن أنه يرانا هو وقبيله من حيث لا نراهم، فما دمنا نؤمن بهذا الدين فعلينا أن نسلم بهذه الأمور فهناك أشياء كثيرة لا نراها ومع ذلك نؤمن بها وهناك أشياء أخرى لا نراها ولها تأثير فينا مثل الجاذبية الأرضية التي نؤمن بها دون أن نراها، الميكروبات والجراثيم التي لا نراها بالعين المجردة.
فنحن لا نستطيع أن ننكر هذه الأمور ونقول أنها خلقت لحكم قد نعلم بعضها وقد تخفى علينا، فمثلاً نقول أن الحكمة من خلق الأمراض والجراثيم أن توجد الأسباب للموت، لأن الناس لو عاشوا منذ بدء الخليقة حتى الآن لما اتسعت لهم الأرض، كما أن من فوائد هذه الأمراض أنها تعلم الإنسان التحدي والاختراع والمواجهة.
أيضاً يجب أن نؤمن بأن وجود الجن وتسلطه على الإنسان فيه فائدة وحكمه، وأهم هذه الفوائد يكون الإنسان دائماً على وعي واتصال مع الله، وأن له عدواً يتربص به، وأن هناك قوة تحميه فيلجأ إلى القوة الإلهية، ولا يغفل عنها، فلو لم يكن هناك عدو يتربص بالإنسان لوقعنا في الغفلة، فهذه رحمة من الله أن يجعل الإنسان منتبهاً لنفسه فلا يأتيه العذاب فجأة فأن تحصن بالله ولجأ إليه في اليسر والعسر نجا من عدوه في الأرض ومن العذاب في الآخرة.

إبليس من الجن :
ما الفرق بين الجن والشيطان والعفريت وأيهم أكثر خطراً على الإنسان؟
يقولون أن الأصل في هذه المخلوقات وأن أباها هو الجن، هذا ما يقوله علماء التفسير والعقيدة، ولكن ليس هناك دليل شرعي على ذلك سوى قوله تعالي " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه " ، فيذكر الله عز وجل في هذه الآية أن أصل أبليث من الجن، ويقال أن هذا الجن إذا تمرد صار عفريتاً، ولذلك يقول الرسول صلي الله عليه وسلم "تفلت على البارحة عفريت من الجن بيده شعلة" كما يقال أن الشيطان أشدهم كفراً وخطراً، والشيطان من شطن أي بعد عن رحمة الله عز وجل، فكلهم من الجن، والمتمرد منهم يسمونه عفريتاً والأكثر تمرداً يسمونه شيطاناً والله أعلم.

حكم اللجوء إلى السحر :
ما حكم اللجوء إلى السحر للتداوي من بعض الأمراض، وما حكم اللجوء إلى السحرة لفك السحر المضاد؟
السحر أنواع منه ما يسمى "الشعوذات" أو ما نسميه الآن "خفة اليد" ومنه ما هو سحر على العين. أي يريك غير ما هو واقع مثلما كان يفعل سحرة فرعون، حيث سحروا أعين الناس واسترهبوهم، ويجب أن نفهم أن الساحر ليست لديه القدرة على قلب الحقائق، فلا يستطيع أن يغير الحقائق إلا الله سبحانه وتعالى، ولكن من السحرة من يستطيع أن يغير في نفس الإنسان ويؤثر عليها ويتسلط على شخصية الإنسان، وأثبت العلم الحديث أن هناك من الناس من يستطيع أن يؤثر على غيره بالتنويم المغناطيسي أو ما يسمى بالتأثير عن بعد وغير ذلك.

فالسحر عبارة عن علم، ولكنه علم يوظف توظيفاً شريراً، سيئاً، وغالباً أن هؤلاء السحرة قد تعلموا السحر من الشياطين "يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر" وقد ورد في الإسرائيليات أن الشياطين قد كتبت السحر في أيام سليمان ودفنته تحت عرشه بعد موته، فلما مات أخرجت هذه الكتب إلى بني إسرائيل وقالوا هذا ما كان يستعمله سليمان للتسلط على الجن، فصدقت بنو إسرائيل ذلك عندما انتشر فيها الجهل واستعملت هذه الكتب، ولكن هذه روايات إسرائيلية أوردها بعض العلماء في كتب التاريخ وأمرنا أن نحدث عن بني إسرائيل ولا نكذبهم أو نصدقهم إلا ما جاء مخالفاً لديننا فنكذبه.
وتعلم السحر أو العمل به حرام، وقد جعل النبي صلي الله عليه وسلم حد الساحر ضربه بسيف فلا يجوز للإنسان أن يتعلم السحر أو يعمل به لأن تعلم السحر غالباً ما يكون في الحرام، ويؤدي إلى الكفر، كما سمعنا عن بعض من تاب منهم فمنهم من يؤمر بوضع كتاب الله عز وجل في النجاسات أو أن يطأ عليه أو أن يقرأه بالمعكوس- والعياذ بالله- كما لا يجوز للمسلم أن يأتي ساحراً أو كاهناً أو عرافاً لأن النبي صلي الله عليه وسلم قال: "من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد" وفي حديث آخر "لا تقبل صلاتهم أربعين يوماً".

أيضاً لا يجوز فك السحر بالسحر، إنما فك السحر يكون بكلام الله أو بأن نجد هذا السحر فنبطله كما حدث أن لبيد بن الأعصم اليهودي سحر رسول الله صلي الله عليه وسلم فكان يخيل إليه أنه فعل الشيء وهو لم يفعله، وهذا دليل على أن السحر ليس من الأشياء الخارقة، وإنما من الأعراض التي تقع للبدن، لأن الأنبياء معصومون من الجنون أو الصرع. ولكنهم غير معصومين من الأمراض وعندما نام الرسول صلي الله عليه وسلم أتاه ملكان عند رأسه فقال أحدهما ما بال الرجل؟ فقال الآخر: مسحور، سحر في مشط ومشاطة وجف طلع، أي أن الساحر أخذ شيئاً من شعره وعقده مع شيء من الليف ومشط مكسور ووضعه في طلع ذكر نخل جاف ثم دفنه في بئر فدل عليه فأخرجه ففكه وكان ينفث فيقرأ المعوذتين، ومن ثم فأن فك السحر يكون بقراءة آيات الله والابتعاد عن الأشياء التي تغضب الله عز وجل، أما اللجوء إلى السحرة ففيه خطر كبير لأن هؤلاء يستغلون ضعف المرضى ويجبرونهم على أشياء لا يرضى عنها الإسلام.
ويجب أولاً أن نتأكد أن أعراض المرض ليست عضوية فمشكلة الناس اليوم أن كل شيء يرجعونها إلى السحر والجن حتى الزكام والأنفلونزا، وكما يقول الرسول صلي الله عليه وسلم "ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء إلا الموت" والطريق الطبيعي لمثل هذه الأمور أن يقرأ الإنسان على نفسه المعوذتين أو يقر عليه أحد من أهله، فإذا اضطروا فيمكن اللجوء إلى رجل صالح من حفظة القرآن الكريم ليقرأ عليهم، بشرط ألا يكون هذا الرجل من الذين يفاخرون بهذا العمل أو يتكسبون منه، لأن من فعل ذلك فليس من الصالحين، إنما الصالحون إذا حصلت على أيديهم الكرامات ينفونها ولا يتباهون بها.

طآيات العلاج :
ما الصفات التي يجب توافرها في المعالج بالقرآن الكريم، وكيف يمكننا التمييز بينه وبين الدجالين والمشعوذين؟
لا أريد أن أطلق أحكاماً عامة، ولكن معظم من رأيتهم يمارسون هذا العمل من الدجالين والمشعوذين والجهلة بالدين إنما يحفظون آيات ويضعونها في غير مكانها، ويجب على الإنسان المريض أن يذهب أولاً إلى الأطباء سواء كانوا بدنيين أو نفسيين وعليه أن يقرأ على نفسه في كل ليلة كما كان النبي صلي الله عليه وسلم يقرأ المعوذتين، وقل هو الله أحد، وينفث على يديه ثم يمسح بهما على ما أقبل من بدنه وما استطاع ثلاث مرات، كما علمنا النبي صلي الله عليه وسلم أدعية إذا قراناها حفظنا الله عز وجل من أشياء كثيرة أما إذا احتاج المريض من يقرأ عليه فليفعل ذلك أحد من أهل بيته.
كما كان الرسول صلي الله عليه وسلم يقرأ على حفيديه الحسن والحسين رضي الله عنهما، وكما كان يقرأ على بعض أهل بيته، بل أن طلب الرقية مكروه عند بعض العلماء ولا بأس أن يقرأ عليه أحد الصالحين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
متى التوبة؟
معالج
معالج
avatar

عدد الرسائل : 692
تاريخ التسجيل : 31/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: علماء الفقه والشريعة يشهدون على قضايا العصر   8th يناير 2008, 4:36 pm

[center][b]جزاكِ الله خيراً موضوع هام فعلاً وفى صلب منتدانا بارك الله فيكِ [/b]

[b]فعلاً انا ام اقراء المقال جيداً المرة السابقة ولكن فعلاً الشيخ بين الاثبات والنفى وهذا امر لا يغنى من شىء فاما ان تثبت او تنفى لان الشخص العامى(العادى) الذى لا يعلم الكثير عن احكام الشرع ربما أثر عليه هذا الكلام بالسلب فهو لم يفهم ما هى عقيدة اهل السنة والجماعة فى هذا الامر جليه وعقيدتنا اننا نؤمن بامكانية ايذاء الجن للانس وهذا مما يصعب ذكره فى هذا الموطن الان لكثرة الادلة والكتب واقوال العلماء فى هذا ولا ينكره الا قليل علم لا يفقه من العلم الا اقوال علماء ولم يستشعر النص ولا الدليل بقلبه ( قلبه السليم وليس صاحب الهوى اى القلب الذى توافق مشاعره دين الله تبارك وتعالى) وهذا الاصل ولا حول ولا قوة الا بالله.[/b][/center]

_________________


ليس الامرُ بالأقوالِ...ولكن الأمرُ بالأفعال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alagblquran.yoo7.com
 
علماء الفقه والشريعة يشهدون على قضايا العصر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع علاج بالقرآن والسنة تحت إشراف فضيلة الشيخ سامى عثمان :: قسم الشيخ سامى :: ما اصل العلاج بالقران من الدين؟-
انتقل الى: